عن الصقور

الصقور في الثقافات العالمية

تطوَّر حب الإنسان للصقور عبر الزمان حيث بدأ بصيدها والانتفاع منها ثم أصبح ينصِب أفخاخهُ كي يمتلكها ثُمّ يستأنسها ويُدربها ويعتني بها وإن شاء استخدمها في صيده،

إلا أن الصيد بها لا يُعد مقصِداً رئيساً في وقتنا الحاضر بقدر أهمية العلاقة الودية المتينة بين الصقر ومربيه ،وقد تطورت هذه الهواية على مر العصور، وتنوعت أساليب تربية الصقور، وتعددت استخدامات الصقور في مختلف بلدان العالم وتحولت من هواية إلى احتراف حتى أصبحت جزءاً من حياة الشعوب.

أهمية الصقور الدولية

صُنفت بعض أنواع الصقور ضمن الحيوانات النادرة والمهدّدة بالانقراض بعد الحرب العالمية الثانية؛ مما دفع بعض الدول لوضع تشريعات وقوانين صارمة تواكبها حملات توعوية تساهم في الحد من الصيد الجائر للصقور والحفاظ على التوازن البيئي والحياة البرية، كما اندرجت ” تربية الصقور” ضمن قائمة ۲۰۱۰م للتراث اللامادي للإنسانية من قبل منظمة اليونسكو وردت فيها قائمة بعدد من البلدان المعنيّة بهذه التربية وهي: المملكة العربية السعودية والإمارات المتحدة العربية وقطر والمغرب والجمهورية العربية السورية وبلجيكا والجمهورية التشيكية وفرنسا وجمهورية كوريا ومنغوليا وأسبانيا، وأوضحت فيها الأهمية الكبيرة لتربية الصقور؛ كونها تُشكل قاعدة تراث ثقافي واسع يرتبط بها الإنسان برابط صداقة عريقة.

تشير الدراسات إلى أن أوروبا عرفت الصيد بالصقور في القرن الثالث الميلادي، إلا أن تلك الهواية لاقت رواجاً واسعاً بعد القرن السادس حتى بلغ الهوس بالصقور ذروته في القرن السابع عشر،وذلك بإصدار بعض ملوك أوروبا تشريعات تقصر الصيد بالصقور على علية القوم بل تحديد أنواع لا يُسمح بامتلاكها والصيد بها إلا للملوك.  

كانت الصقور تنتشر عبر مساحات شاسعة من الأرياف والمدن الأوروبية في العصور الوسطى، وقد رأى حكامها في الصيد باستخدام الصقور فنّ يُعنى بِه وفيه تحديّاً كبيراً للشخصيّة في القدرة على التحمّل والمثابرة والاهتمام.

رش المبيدات على المحاصيل

أصبح الصقور من أنواع الانقراض النادرة والمهددة بالانقراض ، ولم يشاهدها الناس في المدن كما كان من قبل كما اعتاد الناس على رؤيتهم في كثير من الأحيان وهم يتعششون على حافة نوافذ المباني الشاهقة. ومع ذلك ، فإن هذه البلدان لم توافق على الصمت أثناء مشاهدة انقراض الصقور ، وأثارت ضجة حول ذلك والتي أدت إلى وضع تدابير لحماية بقية الصقور ومراقبة تكاثرها بأجهزة خاصة. كان الصيادون خاضعين لقوانين صارمة. والأهم من ذلك أن المبيدات الحشرية ، مثل الـ دي.دي.تي ، تم حظرها أيضًا. في أواخر عام 1999 ، وبعد هذه الجهود الكبيرة ، أزيلت الصقور من قائمة الأنواع المهددة. عادت أسرع الطيور في العالم من حافة الهاوية ، متكيفة مع بيئة جديدة ، جاهزة للتكاثر والنمو ، داخل المدن وخارجها.